حسين أنصاريان
450
الأسرة ونظامها في الإسلام
الورثة . وعلى الوصي والورثة العمل بما في الوصية المدونة وفقاً لتعاليم القرآن الكريم ، إذ ان تنفيذها عبادةٌ توجب الاجر العظيم للميت ولمن ينفذها . وقبل تقسيم الإرث يتعين على الورثة أداء ما على الميت من ديون وحقوق شرعية وكذلك مهر زوجته ، أو أداء الحج نيابة عنه إذا كان بذمته ، إذ يحرم على الورثة التصرف بالأموال التي تتعلق بها حقوق اللَّه والناس ويترتب على ذلك عقابٌ من اللَّه سبحانه . ويجب دفع حصة زوجة الميت ووالديه وأولاده طبقاً لما جاء في كتاب اللَّه ، وإذا ما أجري غير ذلك فإنّه تعدٍ لحدود اللَّه عاقبته عذاب جهنم . عليكم الرجوع إلى الرسائل العملية أو العالم المختص حين تقسيم الإرث كي تجري العملية وفقاً للاحكام الإلهية ويُسَّر الميت بعملكم . ايّها الورثة عليكم ان تُدركوا ان الميت قد عانى كثيراً في حياته من أجل تدبير شؤونكم وتحمل المشقات بأنواعها ، ولعلّه قد ارتكب بعض المعاصي في هذا السبيل ، فلا تُسقطوه من الحسبان ، فعليكم الصلاة والصوم والتصدق ورد المظالم والقيام بصالح الأعمال نيابة عنه ، وخلاصة القول ، أن تذكروه بكلِّ ما من شأنه غفران ذنوبه وسرور روحه لا سيما في ليالي الجمعة والأشهر الثلاثة رجب وشعبان ورمضان ، كي يذكركم أولادكم بعد موتكم ، وكذلك زيارة قبره حيث إن اللَّه سبحانه يؤنس روحه بوجودكم وذلك مما يدفعه إلى الدعاء لكم وهو في البرزخ . قال لي أحد أصدقائي : كان لي صديق عندما تعترضه مشكلة يتوجه مباشرة